العلامة الحلي

281

قواعد الأحكام

ولو حلف ليضربن عبده غدا فمرض العبد أو غاب لم يحنث ، ولا يتعين الضرب في وقت معين ( 1 ) من الغد ، بل يتضيق بتضيق الغد ، ولا يبر بضربه ميتا ، ولا بضرب غير مؤلم ، ولا بخنقه ، ونتف شعره ، وعصر ساقه وإن آلمه . ولو قال : لأقضين حقك غدا ، فمات صاحبه ففي وجوب التسليم إلى الورثة في غد إشكال . ولو قال : لأقضين حقك عند رأس الهلال فعليه إحضار المال والترصد للهلال ، فإن سلم قبله أو بعده حنث . ولو قال : لأقضين [ حقك ] ( 2 ) إلى شهر كان غاية . ولو قال : إلى حين أو زمان قيل : يحمل على النذر في الصوم ( 3 ) ، وفيه نظر ، والأقرب : أنه لا يحنث بالتأخير إلى أن يفوت بموت أحدهما ، فحينئذ يتحقق الحنث . وكذا الإشكال لو قال : لا كلمته حينا ، أو زمانا . والحقب : ثمانون عاما ، والدهر والوقت والعمر والطويل والقريب والبعيد والقليل والكثير واحد . فلو حلف لا يكلمه دهرا بر باللحظة . ولو قال : لا كلمته الدهر أو الأبد أو الزمان حمل على الأبد . ولو حلف أن يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إن أراد عدم تجاوز ذلك الوقت ، وإلا حنث . ولو كان غير القضاء حنث بتعجيله . الفصل الرابع في اللواحق يكفي في الإثبات الإتيان بجزء ( 4 ) من الماهية في وقت ما ، ولا بد في النفي من الامتناع عن جميع الجزئيات في جميع الأوقات ، إلا أن يعين جزئيا معينا ، أو وقتا بعينه . وإذا حلف ليفعلن لم يجب البدار ، بل يجوز التأخير إلى آخر أوقات الإمكان ،

--> ( 1 ) " معين " ليست في المطبوع . ( 2 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المطبوع و ( ش 132 ) . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الأيمان ج 6 ص 230 . ( 4 ) في ( 2145 ) ونسخة من المطبوع : " بجزئي " .